"الحشد المقدس" سيبقى شوكة في عيون اميركا وحلفائها
كانت اميركا وحلفاؤها يعتقدون ان غزو العراق سيفتح الابواب امامهم مشرعة للسيطرة على مقدرات وثروات الشعب العراقي. ولم يضعوا في حساباتهم ان يشاهدوا فيه اليوم الذي يقف بوجوههم ويفشل مخططاتهم الاجرامية التي اعدوها لهذا البلد.
ولكن ومازال الغزو في بداياته حتى جوبهوا بالوقفة البطولية لابناء الشعب العراقي عند مواجهتهم القوات البريطانية في ام قصر بحيث استطاعوا ان يوقفوا الزحف والعدوان مما دفع بوش الصغير الى التصريح بانه يحتاج لنا ستة اشهر من الوقت لكي نحتل هذا البلد رغم ان المقاومين وباسلحتهم الخفيفة لا يتجاوز عددهم 25 فدائيا. في مقابل الدبابات البريطانية المتطورة.
وفعلا فقد واجه الاميركان وعند تواجدهم في العراق حالة الرفض الشعبي من ادنى البلاد الى اقصاها بحيث خسر فيها الاميركان اكثر من اربعة الاف قتيل بالاضافة الى الجرحى من خلال العمليات البطولية لابناء المقاومة الرافضة للتواجد الاجنبي بكل اشكاله.
بحيث وضع الاميركان امام موقف صعب مما دفعتهم الى توقيع الاتفاقية الاستراتيجية التي تم بها سحب قواتها من العراق في زمن اوباما. بحيث وجد اعداء الشعب العراقي من بعض دول الخليج الفارسي في المنطقة ان خروج الاميركان ستجعل من العراق قدرة وقوة عسكرية واقتصادية لا يستهان بها. ولذلك فانهم خططوا مع الاميركان على توفير ذريعة لاعادة الجيش الاميركي للعودة من الشباك بعد خروجه من الباب من خلال انتاجها السيئ وهي المجاميع الارهابية التي ضمت المرتزقة والقتلة وتمت صناعة "داعش" ليكون في الواجهة لتنفيذ المخطط والمشروع المعد مسبقا".وبذلك وبالاتفاق مع عملائهم في الداخل فانهم سهلوا امر دخول عناصر "داعش" الى العراق خاصة في المناطق الغربية التي كانت نعم الحاضنة الامنة لهم. بحيث اخذوا يشكلون تهديدا كبيرا للعملية السياسية والسعي الكبير لاجهاضها من خلال منصات الاعتصام في الرمادي والفلوجة وغيرها من المحافظات الغربية والذي رفعوا فيها شعار "قادمون يا بغداد" وبدأوا بداية سيئة ولاثبات حقدهم الدفين من خلال تفجير الامامين العسكريين (ع) والذي كان مقدمة لتدمير كل المقدسات الاسلامية في البلاد. وقد كانوا يعتقدون ان الطريق كان معبدا امامهم ومفروش في الورود الا ان المرجعية العليا المتمثلة بالسيد السيستاني (حفظه الله) كانت لهم بالمرصاد بحيث ومن خلال فتواها التاريخية بالجهاد الكفائي والتي لاقت استجابة منقطعه النظير من قبل كل العراقيين على مختلف عقائدهم وتوجهاتهم وتم تشكيل قوات الحشد الشعبي لطرد الغزاة الجدد وهم الدواعش المجرمين ولحماية العراق وشعبه من شرورهم. وقد كان لابناء الحشد الشعبي الذين اندفعوا يحملون في نفوسهم حب اهل البيت (ع) وحب الوطن وباندفاعة الرجل الواحد للتصدي لعناصر داعش الحاقدين القتلة. وفعلا تمكن هؤلاء الابطال وبصمودهم وصلابة موقفهم ان يدحروا الدواعش ومن ساندهم من الاميركان والسعودية والبحرين والامارات والصهاينة وبصورة لم يتوقعها ليس فقط العراقيون فحسب بل كل الشعوب الاخرى في المنطقة وشعوب العالم اجمع.
وبتوالي الانتصارات وانهيار المجاميع الارهابية استطاعوا ان يفشلوا المخططات والمشاريع الاميركية الصهيونية والاقليمية التي ارادت تقسيم البلدان وتفتيتها لتحقيق مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي يخضع وبالدرجة الاولى الى الارادة الصهيونية المجرمة.
واليوم والعراقيون وهم يحيون ذكرى تشكيل قوات الحشد الشعبي وبعد الانتصارات الرائعة قد اكدوا وباصرار انهم ماضون وبقدرة وقوة مسترشدين براي المرجعية العليا المتمثلة بالسيد السيستاني (حفظه الله) وانهم لا يمكن ان يتراجعوا قيد انملة في الدفاع عن العراق اولا وابعاد الخطر عنه ومن كل دول المنطقة وكذلك فانهم مصممون على طردهم من ارض العراق وتطهيره من دنسهم وشرورهم.
ولذا فليس من الغرابة بمكان ان نرى الاصوات النشاز التي تنطلق من وسائل الاعلام الصفراء المرئية والمسموعة ومن على منصات التواصل الاجتماعي وهي مجتمعه وبعض العملاء في الداخل المطالبة بحل الحشد الشعبي لانهم يرونه لازال وسيبقى حائط الصد القوى من اجل افشال مشاريعهم وخططهم ومما يؤسف له نجد ان هناك من المغفلين العراقيين او المرتبطين بالخارج ممن تضررت مصالحهم بوجود الحشد المقدس اخذت اصواتهم تتعالى متناغمة مع اصوات الاعداء بحل الحشد الشعبي. ولكن ليعلم هؤلاء ان هذا الوجود العملاق لا يستطيع ولا يحق لاي احد ان يحاول المساس به سواء كان حله او غيرها من المشاريع التي تستهدفه وبعناوين مختلفة لان اليد الراعية والحانية له وهي المرجعية العليا لازالت ترعاه وتشد على يده في السير بمنهاجه الشجاع في الحفاظ على الامن والاستقرار في العراق.